احصائيات

عدد إدراجاتك: 9

عدد المشاهدات: 1,622

عدد التعليقات المنشورة: 0

عدد التعليقات غير المنشورة: 0

دفتري.كوم
تصفح صور دفتري تصفح اقتباسات دفتري تسجيل / دخول






قالت لي أُمّي :<br />
<br />
ستعودُ لغتكَ غريبةً مثلُ مدنِ الشرقِ ...<br />
حروفُها شاحبةٌ كرمادِ الحريق<br />
ومعانيها مُقيَّدةٌ كأسير ..<br />
تضيعُ الكلماتُ منكَ وسطَ الضبابِ<br />
مثلَ الغريق <br />
تتنفسُ الحريَّةَ كما السجين<br />
أحشاؤها ملأى بالأحزانِ <br />
بالأشواقِ<br />
بالأشواكِ <br />
بالحنين ..<br />
<br />
ذاكَ الماضي البعيدُ يا بنيَّ <br />
لن يعود <br />
صارَ كإمرأةٍ عجوزٍ<br />
أصابها الخريفُ <br />
لن ترى وجهَ جدِّكَ الأوَّلَ في زحمةِ التاريخ<br />
فالمقابرُ مقاهٍ<br />
وملاهٍ<br />
للعبيد ..<br />
<br />
سيقتلكَ يا ولدي الأمسُ العتيق<br />
وجرحكَ العميقُ ينزفُ بلا دماء<br />
والصوتُ المخنوق في قاعِ الرُّوحِ<br />
منذُ سنين<br />
يصرخُ بصمتِ أخرس<br />
فتتصدَّعُ من رجعهِ السماء ...<br />
<br />
هذه المدنُ التي كانت تُصغي ذاتَ يومٍ<br />
لصرخةِ حرفكَ الجريح<br />
يحاصرُها السكون<br />
لغتكَ ما عادت تُطربُ الأجنَّةَ في الأرحام<br />
ولا عادَ نورُها يستقبلُ الصباحَ<br />
بشمسِ الجنون<br />
<br />
في هذا الزَّمنِ العاري <br />
إلا من جنونِ الجنون<br />
أرصدُ ألفَ شيطانٍ وألفَ دجَّال<br />
وألمحُ السنين<br />
تبحثُ في بعيدِ البعيد<br />
عن مقابرَ للأحزانِ<br />
وعن تراب<br />
تتمدَّدُ فيهِ الجذورُ<br />
وتُورِقُ فيه الأغصان ...<br />
<br />
د.ع

قالت لي أُمّي :

ستعودُ لغتكَ غريبةً مثلُ مدنِ الشرقِ ...
حروفُها شاحبةٌ كرمادِ الحريق
ومعانيها مُقيَّدةٌ كأسير ..
تضيعُ الكلماتُ منكَ وسطَ الضبابِ
مثلَ الغريق
تتنفسُ الحريَّةَ كما السجين
أحشاؤها ملأى بالأحزانِ
بالأشواقِ
بالأشواكِ
بالحنين ..

ذاكَ الماضي البعيدُ يا بنيَّ
لن يعود
صارَ كإمرأةٍ عجوزٍ
أصابها الخريفُ
لن ترى وجهَ جدِّكَ الأوَّلَ في زحمةِ التاريخ
فالمقابرُ مقاهٍ
وملاهٍ
للعبيد ..

سيقتلكَ يا ولدي الأمسُ العتيق
وجرحكَ العميقُ ينزفُ بلا دماء
والصوتُ المخنوق في قاعِ الرُّوحِ
منذُ سنين
يصرخُ بصمتِ أخرس
فتتصدَّعُ من رجعهِ السماء ...

هذه المدنُ التي كانت تُصغي ذاتَ يومٍ
لصرخةِ حرفكَ الجريح
يحاصرُها السكون
لغتكَ ما عادت تُطربُ الأجنَّةَ في الأرحام
ولا عادَ نورُها يستقبلُ الصباحَ
بشمسِ الجنون

في هذا الزَّمنِ العاري
إلا من جنونِ الجنون
أرصدُ ألفَ شيطانٍ وألفَ دجَّال
وألمحُ السنين
تبحثُ في بعيدِ البعيد
عن مقابرَ للأحزانِ
وعن تراب
تتمدَّدُ فيهِ الجذورُ
وتُورِقُ فيه الأغصان ...

د.ع

اضافة تعليق


مسجل في دفتري
نص التعليق
زائر
نص التعليق